حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
138
كتاب الأموال
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في أسارى المشركين ، فأمّا المسلمون ، فإنّ ذراريّهم ونساءهم مثل رجالهم في الفداء ، يحقّ على الإمام والمسلمين فكاكهم واستنقاذهم من أيدي المشركين بكلّ وجه وجدوا إليه سبيلا ، إن كان ذلك برجال أو مال ، وهو شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين المهاجرين والأنصار . 395 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب بهذا الكتاب : " هذا كتاب من محمّد النّبيّ رسول اللّه ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ، وأهل يثرب ، ومن تبعهم ، فلحق بهم ، فحلّ معهم وجاهد معهم إنّهم أمّة واحدة دون النّاس ، المهاجرون من قريش على ربعاتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، وهم يفكّون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين " ، ثمّ ذكر حديثا طويلا في المعاقل . 396 - قال أبو عبيد وحدّثني حجّاج ، عن ابن جريج ، قال : في كتاب النّبيّ بين المسلمين ، والمؤمنين من قريش وأهل يثرب ، ومن اتّبعهم ، فلحق بهم وجاهد معهم : " أنّ المؤمنين لا يتركون مفدوحا منهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل . 397 - حدّثني معاوية بن عمرو ، قال : ثنا أبو إسحاق ، عن كثير بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه قال : كان في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وأنّ على المؤمنين أن لا يتركوا مفدحا منهم حتّى يعطوه في فداء أو عقل " . قال أبو عبيد : فالعاني والمفدوح قد تشترك فيه المرأة والرّجل ، وقد يدخل الصّغير في معنى العاني ، فاشترط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك على المسلمين جميعا ، وكتابه مفسّر في حديث يروى عن الحسين بن عليّ . 398 - قال أبو عبيد أنا ابن أبي عديّ ، عن سفيان ، عن عبد اللّه بن شريك ، عن بشر بن غالب ، قال : سئل الحسين بن عليّ : على من فداء الأسير ؟ قال : " على الأرض التي يقاتل عنها " ، قيل : فمتى يجب سهم المولود ؟ قال : " إذا استهلّ " . 399 - أنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا شريك ، عن عبد اللّه بن شريك ، عن